المقريزي
30
إمتاع الأسماع
إسحاق ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وعبد الله بن عمرو بن علقمة المكي ، وحاتم بن إسماعيل ، وسلام القاري ، وجماعة يطول ذكرهم . وقال الواقدي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سار من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة ، ودخل مكة يوم الثلاثاء ، الرابع من ذي الحجة ، وكان يوم التروية يوم الجمعة ، فركب حين زاغت الشمس إلى [ منى ] ، ويقال : بل ركب يوم الخميس ، فبات بمنى ليلة الجمعة ، التاسع من ذي الحجة ، ثم أصبح فركب إلى عرفة . ( 1 ) وقد اختلف العلماء فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته به محرما ، فقال قوم : كان مفردا . روى مالك عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها ، وعن محمد بن عبد الرحمن بن عروة ، عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد بالحج . وروى ابن عيينة وغيره ، عن الزهري عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أراد أن يهل بحج فليهل ، من أراد أن يهل بحج وعمرة فليهل ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل . قالت عائشة : وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ، وأهل به الناس معه . وذكر الحديث . وكذلك رواه جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها سواء وقالوا فيه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما أنا فإني أهل بالحج . وروى الدراوردي ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جابر رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد بالحج .
--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 1101 .